الشيخ البهائي العاملي
256
الكشكول
ما اغتابني حاسد الا شرفت بها * فحاسدي منهم في زي منتقم فاللّه يكلؤ « 1 » حسادي فأنعمهم * عندي وإن وقعت من غير قصدهم كتب رجل إلى شخص ؛ تخلى للعبادة وانقطع عن الناس : بلغني أنك اعتزلت عن الخلق وتفرغت للعبادة ، فما سبب معاشك ؟ فكتب إليه يا أحمق يبلغك أنّي منقطع إلى اللّه سبحانه وتسألني عن المعاش ؟ ! قال بعض العارفين : الوعد حق الخلق على اللّه تعالى ، فهو أحق من وفى ، والوعيد حقه سبحانه على الخلق فهو أحق من عفى ، وقد كانت العرب تفتخر بإيفاء الوعد وخلف الوعيد ، قال الشاعر : وإنّي إذا أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي بابا طاهر هزارت جان بغارت برده ويشى * هزارانت جگر خون كرده ويشى هزاران داغ ويش ار شينم اشمرت * هنو نشمرته از اشمرته ويشى قال بعض الحكماء : الدنيا إنما تراد لثلاثة ، العز والغنى والراحة ؛ من زهد فيها عز ؛ ومن قنع استغنى ، ومن ترك السعي استراح ، حكي عن بعض أصحاب الحقيقة أنّ البسطامي مر بكلب قد ترطب بالمطر فنحى « 2 » عنه ثوبه ترفعا ، فنطق الكلب بلسان فصيح وقال : إنّ نجاسة ثوبك مني يطهرها الماء ولكن تنحية ثوبك عني لا يطهرها الماء . ملا مؤمن حسيني زهد صلحا كه زرق شيداست همه * أسباب فريب عمرو زيد است همه بىخوابى زاهدان چو خواب صياد * از بهر گرفتارى صيد است همه
--> ( 1 ) يكلؤ : يحفظ . ( 2 ) تنحى عن موضعه : اعتزل ، يقال : نحاه عن مكانه فتنحى عنه .